شمس الدين السخاوي
68
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
حدثنا أحمد بن المعلّى الدِّمشقي والحسين بن إسحاق التُستريّ وموسى بن سهل أبو عمران الجوْني ، قالوا : حدثنا هشام بن عمارٍ ، حدثنا صدقةُ بن خالدٍ ، حدثنا يزيدُ بن أبي مريم ، عن أبي عبيدِالله مسلم بنِ مِشْكَمٍ ، عن عمرو بن غيلانَ الثقفيِّ ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : « اللهم مَن آمن بي وصدّقني ، وعلِمَ أنّ ما جئتُ به هو الحقّ مِن عندكَ ، فأقِلَّ مالَه وولدَه ، وحبِّب إليه لقاءَكَ ، وعجّل له القضاء ، ومَن لم يُؤمن بي ولم يصدّقني ، ولم يعلم أنَّ ما جئتُ به الحقّ من عِندكَ فأكثِر مالَه وولدَه ، وأطِل عُمرَه » ( 1 ) .
--> = وقال عقبه : وسنده صحيح ، إن صحت صحبة عمرو بن غيلان ، فإنه مختلف في صحبته ، وأبوه هو الذي أسلم على عشرة نسوة ، فأمر أن يختار أربعاً . وبقية رجاله ثقات . وقد أورده الديلمي في « مسند الفردوس » ، ثم قال : « وفي الباب عن معاذ بن جبل ، وفضالة بن عبيد » . قال أبو عبيدة : سيأتي ذلك كله - إن شاء الله تعالى - مفصلاً . ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في « مسنده » ( 2 / 189 ) رقم ( 674 ) ، وابن ماجة ( 4133 ) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » ( 3 / 246 رقم 1607 ) ، وعباس الترقفي في « جزئه » ( رقم 103 ) ، والفسوي في « المعرفة والتاريخ » ( 1 / 326 - 327 ) ، وابن جرير في « تهذيب الآثار » ( 1 / 417 رقم 965 ) أو ( 1 / 282 رقم 472 - ط . شاكر ) ، والطبراني في « الكبير » ( 17 / 56 ) ، وفي « مسند الشاميين » ( 2 / 312 رقم 1406 ) ، وابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 46 / 304 ) والضياء في « الموافقات » ( ق 40 / أ ) - كما في « السلسلة الصحيحة » ( 1338 ) - ، وابن الأثير في « أسد الغابة » ( 4 / 261 ) ، وابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 3 / 1197 ) ، والمزي في « تهذيب الكمال » ( 22 / 187 - 188 ) من حديث عمرو بن غيلان . قال البوصيري في « الزوائد » : رجال الإسناد ثقات ، وهو مرسل . وذكره الحافظ في « الإصابة » ( 4 / 669 ) من طريق العسكري . قلت : عمرو بن غيلان مختلف في صحبته ، وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام ، وقال : أدرك الجاهلية ، قال ابن حجر في « تهذيب التهذيب » ( 4 / 372 رقم 5888 - ط . إحياء التراث ) : « إن كان أدرك الجاهلية فهو صحابي ، ولم يبق في حجة الوداع أحد من أهل مكة والطائف إلا أسلم وشهدها » . انظر : « التاريخ الكبير » ( 22 / 362 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 22 / 186 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 668 ) ، وما سيأتي قريباً عند المصنف .